
أنواع السحر، السحر الأسود، السحر الأحمر، السحر السفلي
أنواع السحر، السحر الأسود، السحر الأحمر، السحر السفلي
الفلك الروحاني من أعظم وأشرف أنواع العلوم القديمـة و أوسعها نفعا و أجلها قدرا، و هو العلم الذي به يمكن خرق العادات و الحصول على المراد و نيل المطلوب أيا كان حتى و لو كان صعب المنال مما يصعب تحقيقه ) من تسخير و علاج وقضاء حاجةو حفظ و وقاية و بركة و محبة… إلخ. و ذلك بإذن الله تعالى فما أراد الله كان و ما لم يرد لا يكون و لو اجتمعت الإنس و الجنعليه (و للاطلاع على الفوائد و كافة الاستعمالات لهذا العلم يمكنكم تصفح قسم الروحانيات من الموقع)

و قد ندر في هذا الزمان من يسمع بهذا العلم، ناهيك عمن يفهمه. كما تجدمن يعزونه إلى السحر أو العلوم الوهمية أو حتى الدجل و منهم من يصل إلى أبعد من ذلك حين يربطه بالشرك بالله فيذهب عنه كل معالم الجدية و المنفعة الحقيقية التي تستفاد منه كما كان مع الأولين من المسلمين العرب الذي فهم الدين و الشريعة و القرآن و غاصوا في بحور البحث، شواطئها من خيال و أعماقها تمثل لكيان الحقيقة المطلقة.
و الفلك الروحاني يناهضه فريقان:الفريق الأول: متمثل في المتكلمين بصيغة الديانة الإسلامية، فهو شرك بالله إذ يدخل في إطار السحر و الدجل و من سحر فقد أشرك، و هو علم يهدف إلى تركيب الطلاسم بغية السحر و الخداع و غير ذلك من أمور مما ارتبط بسمعة هذا العلم العريق. و هؤلاء نرد عليهم بنفس لغتهم و ننبههم إلى أن الله سبحانه و تعالى و الرسول صلى الله عليه و سلم قد أمرانا في كل مناسبة من الإكثار من الذكر و الدعاء بأسماء الله الحسنى و بالأسماء المقدسة، و أخبرنا على لسان نبيه الكريم بمواقيت تكون فيها الاستجابة فورية و الفوز بالمراد مضمون، و هناك من تعاليم النبي عليه السلام، و هو الذي لا ينطق عن هوى، ما فيه طقوس معينة مقترنة بعمل معين للحصول على نتيجة معينة، و أكثر من هذا كله، فكل المخلوقات تسبح بحمده منذ بدئ الخليقة إلى يوم الحساب و العقل يقول أنه من غير المقبول أن تكون جميع المخلوقات و مكونات الوجود تسبح الله بنفس الطريقة التي يسبح بها الإنسان المسلم و لا بنفس اللغة و ليس بنفس الكلمات، فالدجاج مثلا عندما يسبح لله تعالى لا يقول: “سبحان الله” كما ننطقها نحن البشر. المعنى نفسه و لكن السبل متعددة ما نَوَّع الأحد الحكيم من خلقه و إبداعه. و نضيف مسألة واحدة بعد في هذا الصدد تتعلق بالطاقة الروحانية في الدعاء، فإذا دعا لك النبي مثلا ليس كما دعا لك الإمام، و إن دعا لك الإمام ليس كما دعا لك صديقك أو زميلك، و إن دعا لك أبوك فلن تكون كدعوة أمك فالأخيرة أقوى و أسرع، و إن هما معا فذاك فلاح ما بعده فلاح، و دعوة المظلوم لاحقة بالظالم. أوَ ما يتبين أن هناك أمرا خفيا جعله الله بيننا نستفيد منه كل يوم في جميع مراحل حياتنا، بالطبع هناك شيء يتعدى حدود المصادفة و مظاهر إسلامية للإيمان. إنها الروحانيات التي تحيط بنا و تسير معنا و تحمينا و تتخلى عنا أحيانا و تساندنا أحيانا أخرى، تفرح البعض و تحزن الآخرين… و كله من فعل القوي الجبار.
الفريق الثاني: متمثل في المتكلمين بصيغة العلم الحديث، فهؤلاء هم الأبعد من العلم من الأولين، إذ الفرق بينهم و بين الفريق الأول هو أن الفريق الأول اشتبه عليهم علم الفلك الروحاني بممارسات بعض النصابين و المحتالين الذين لا يملكون من العلم إلا بعض الآيات القرآنية لصلواتهم و اعترفوا به لكنهم وصفوه بالغير شرعي، و أما الفريق الثاني فقد أنكر وجود العلوم الفلكية الروحانية من الأساس، و يعتبرونه دربا من الممارسات الإثنية ذات علاقة بالتقاليد و العادات و الخرافات و الأساطير التي تسيطر على مجتمع ما في حقبة معينة من تاريخها. و بالتأكيد، بالنسبة لهذه الفئة من المناهضين، فليس هناك مجال من الاستفادة بهذا العلم على الإطلاق من قريب أو بعيد، بقليل أو كثير. و الجواب لهم فيما يعتبرونه علوما حقة، انظروا إلى أصولها، رياضيات و هو علم أرقام و أعداد و جداول، فأصله و نشأته مع علم الأوفاق و علم الرمل.
إننا نقد بحججنا في أحقية هذا العلم و عراقته التي تبث بُعدها بين الحضارات و الشعوب في الأزمنة الغابرة، حتى إن هناك حضارات يعترف بها كلا الفريقين قد تأسست سمعتها على هذا العلم و منها الفراعنة و المايا و الإنكا و حتى اليونان و الإغريق و الفرس و البابليون.
و الفلك الروحاني هو علم دراسة الظواهر الطبيعية في علاقاتها الغير طبيعية، فمثلا شروق الشمس و بزوغ القمر ظاهرتان طبيعيتان مستأنستان من الجميع و لكن العلاقة بينهما و بين مزاج المرء هي أمر غير طبيعي، كأن يصير الفرد عصبيا مثلا كلما كان القمر أحدب متناقص مع شروق الشمس. و أذكر في هذا الصدد حكاية صديق لي كان يدعي أنه إذا ما غضب انقلب الجو غيما و برقا و رعدا و لتمطر بالأكيد يومها حتى و إن كان الجو صيفا. و لقد كانت هذه من أكثر الظواهر التي دفعتني إلى البحث في هذه العلوم، إذ أن ملازمته لفترة طويلة تأكد لي فيها صدق ادعائه و لو أن الأمر كان ليكون مصادفة، إلا أن الميكانيكا الخفية التي تجعل الأمرين يتحدان معا جعلتني أطرح السؤال. و كان العلم الروحاني بدروبه و شعوبه مع دروس الشيخ الروحاني حفظ الله في الفلك و التنجيم الروحاني و الزايرجة و التي جعلها متاحة لكل من أحب الغوص و خوض المغامرة.






